الية إصدارات جنو / لينكس

Sans-titre-677x245

مقدمة


 

الدارس لنشأة جنو/ لينيكس وطريقة برمجته وخطوات تطوره عبر الزمن، عرفنا أن نظام التشغيل جنو/ لينكس ليس كتلة واحدة ، بل يتكون في الأساس من ثلاثة عناصر أساسية، وهي:

  •   النواة: تمثل الجزء المركزي من نظام التشغيل، وهي البذرة الأساسية التي أُسس عليها النظام، لكن رغم أهمية النواة تبقى التطبيقات الأساسية عامل أساسي لتكوين نظام كامل.
  •   التطبيقات: بعد برمجة وتنقيح النواة، تم إكمال تطوير جنولينيكس عبر البرمجيات واللواحق، التي كانت في الغالب مفتوحة المصدر، مما ساعد في توفير عديد التطبيقات ذات المستوى الراقي، كما وفر العديد من البدائل التي تتوافق مع رغبات المستخدم.
  • الواجهة المرئية: مما يميز نظام جنو لينيكس أن للمستخدم حرية اختيار الواجهة الرسومية التي يفضلها وتركيبها بكل سهولة على النظام، حيث تم تطوير العديد من الخيارات بشكل مستقل مثل: واجهة”جنوم” و “كدي” و “يونتي”… وغيرها العديد، ولكلٍ مزيا خاصة وتطبيقات مكملة.

كيف تعمل الية إصدارات جنو لينيكس!


 

بما أن أغلب برمجيات جنو/ لينيكس حُرة أو مفتوحة المصدر، سواء الواجهات الرسومية أو التطبيقات الأساسية والملحقات، فمن الطبيعي أن يكون هناك تطوير سريع جداً للإصدارات والنسخ، التي يكون البعض منها مستقراً والبعض الأخر إما في مرحلة الأولية “ألفا” أو في المرحلة التجريبية “بيتا“.

تتم دراسة العلل والأخطاء التي تكون في المرحة الأولية والتجريبية، ثم يتم التنقيح وإضافة الميزات الجديدة الى النسخالمستقرة المعروفة باللاحقة “LTS” والتي تعني الدعم طويل الأمد. حيث تكون هذه النسخ مدعومةً لمدة تتراوح بين الثلاث والخمس سنوات، عكس النسخ الأخرى التي لا تزيد فترة دعمها عن الستة أشهر مما يعني أنه يجب علينا التمعن جيداً قبل اختيار الإصدار الذي سنتعامل معه.

سنعرض الآن نقطة مهمة جداً وتحتاج الكثير من التركيز والانتباه لذلك عليك قراءة الأسطر أكثر من مرة واحدة لكي تتضح لك الفكرة بشكلٍ جيد.

 

إن كون نظام جنو لينكس منقسم الى ثلاثة أجزاء ‘نواة. تطبيقات. واجهة رسومية’ وكون الأجزاء الثلاثة تطور بشكل مستقل، يُحدث لُبساً ليس بالقليل لدى المستخدمين الجدُد، فـرقم إصدار التوزيعة لا يتماشى مع رقم إصدارات الحزم أو إصدار الواجهة الرسومية.

مثال توضيحي للفكرة:

 

لنفرض أنه على سبيل المثال لدينا توزيعتان كالاتي:

  • التوزيعه الأولى: تحتوي على “الإصدار 3.6 من النواة” و “الإصدار 3.4 من جنوم”
  • التوزيعة الثانية: تحتوي على “الإصدار 3.4 من النواة” و “الاصدار 4.8 من كدي”

أيهما أفضل! في الحقيقة من المستحيل الإجابة على هذا السؤال، لكن يمكنني القول إن التوزيعة الأفضل هي التي تحتوي على آخر إصدار مستقر على مستوى النواة وعلى مستوى الواجهة الرسومية. أما الاختيار بين نوع الواجهة الرسومية “جنوم..كدي..” فهذا يعود بالدرجة الأولى الى شخصية وخيارات المستخدم.

يجدر بالذكر أنه: يوجد دائماً فرق ملحوظ بين الإصدارات الشخصية والتطويرية وإصدار الخوادم.

تحليل إصدارات نواة جنو/ لينيكس


 

يتم تحليل نواة لينيكس عبر الأرقام التي ترافق كل إصدار معين والتي تكون وفق التشكيلة X.Y.Z، والتي يمكن تحليلها على النحو التالي:

العدد X: دائما ما يشكل الإصدار الأساسي (الرئيسي)، والذي يعكس التطويرات الجذرية على مستوى النواة.

العدد Y: يمثل الإصدار الفرعي من الإصدار الأساسي، ويشير إلى تحسينات الأداء التي تم إضافتها على مستوى النواة.

العدد Z: هذا الرقم هو إصدار البناء، والذي يشير بدوره إلى رقم المراجعة للإصدار X.Y، وكل رقم يحتوى على ترقيعات وإصلاحات عن سابقه.

يجدر بالذكر أنه: يكون الرقم زوجيا للإصدارات المستقرة، ويكون فرديا للإصدارات التي تكون تحت التجربة والمعاينة.

خاتمة


 

كان هذا كل ما عندي حول طريقة بناء وتحليل إصدارات جنو/ لينيكس، سأكون سعيداً جداً بمناقشة أي فكرة تساهم في إثراء الموضوع أو الإجابة على أي استفسار أو سؤال قد يردُ الى ذهنك فقط شارك رأيك معنا عبر صندوق التعليقات، نلتقي في مقالة أُخرى أن شاء الله، يوم سعيد والى اللقاء.

 

Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0Pin on Pinterest0

About قريب ياسين

قريب ياسين، 20 سنة، مهووس جزائري متابع لجديد الويب و الأجهزة خاصة مجال الأمن المعلوماتيي، أحب البرمجة و التصميم. يمكنك متابعتي عبر حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي.
Bookmark the permalink.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *